الثعالبي
216
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله : * ( يمشون ] على الأرض ) * عبارة عن عيشهم ومدة حياتهم وتصرفاتهم ، و * ( هونا ) * بمعنى أن أمرهم كله هين ، أي : لين حسن ; قال مجاهد : بالحلم والوقار . وقال ابن عباس : بالطاعة والعفاف والتواضع ، وقال الحسن : حلماء ، إن جهل عليهم لم يجهلوا . قال الثعلبي : قال الحسن : يمشون حلماء علماء مثل الأنبياء ، لا يؤذون الذر في سكون وتواضع وخشوع ، وهو ضد المختال الفخور الذي يختال في مشيه ، اه . قال عياض في صفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : يخطو تكفؤا ، ويمشي هونا ، كأنما ينحط من صبب ، انتهى من " الشفا " . قال أبو حيان : * ( هونا ) * : نعت لمصدر محذوف ، أي : مشيا هونا ، أو حال ، أي : هينين ، انتهى ، وروى الترمذي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار ؟ على كل قريب ، هين ، سهل " ، قال أبو عيسى : هذا